الشيخ السبحاني
88
المختار في أحكام الخيار
المسقط الثالث : الافتراق لا إشكال في سقوط الخيار به لتضافر الروايات فيه ، ولا يعتبر أن يكون الافتراق حاكيا عن رضا الطرفين أو واحد منهما بالعقد بل الرضا حين العقد كاف ، وإن لم يعلم الرضا حينه ، بل علم عدمه ، لكن افترقا مع عدم الاكراه ، وأمّا ما رواه فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه قال : قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما « 1 » ففيه احتمالات : 1 - رضيا بالبيع وقته . 2 - رضيا بالبيع حين الافتراق ويكون الافتراق عن رضا منهما . 3 - رضيا بالبيع حين الافتراق ويكون الافتراق كاشفا نوعيا عن الرضا ، ويكون الاعتداد به لكونه كاشفا نوعيّا عنه . 4 - رضيا بالافتراق ولا يكون عن إكراه . والظاهر هو المعنى الأوّل ، ثم الأخير ، والمقصود أنّ البيع مقتض للّزوم ، والمجلس مانع عن تأثيره فإذا زال ، أثّر المقتضي . وأمّا ما هو المحقّق للافتراق فهناك أقوال : 1 - ما حكاه الشيخ : عن الشافعي أنّه قال : يرجع في ذلك إلى العادة . 2 - وقال الشيخ : أقل ما ينقطع به خيار المجلس خطوة فصاعدا « 2 » .
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 2 ) - الخلاف : ج 3 ص 21 كتاب البيوع ، المسألة 26 .